خلاصة البحث :
1 - تعتقد الشيعة الإمامية أن علم الغيب ، بالاستقلال خاص بالله
تعالى ، بنص القرآن الكريم .
2 - وتعتقد أن الله تعالى يطلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
الغيب بوسيلة الوحي أو الالهام ، وهذا أيضا منصوص عليه في القرآن الكريم ،
ومذكور في الحديث الشريف .
وكذا الإمام يعلم ذلك بواسطة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
3 - أجمعت الطائفة الإمامية على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
والإمام يعلمان - بإعلام الله واطلاعه - الغيب ، سواء في الأحكام ، أو في
الموضوعات ، ويدخل في ذلك علمهم بأسباب موتهم والمصائب الجارية
عليهم ، وما يرتبط بذلك من الزمان والمكان والفاعل ، علما تفصيليا .
إلا أن أفرادا خالفوا في خصوص ( وقت القتل ) فاعتقدوا فيه بالعلم
الاجمالي ، وعدم التحديد التفصيلي ، حذرا من ورود الاعتراض التالي عليهم .
ويترتب على القول بالتفصيل كونهم عليهم السلام مختارين في انتخاب
الموت لأنفسهم .
وقد دلت على ذلك الأحاديث والآثار المنقولة .
4 - لقد اعترض المنحرفون والخارجون عن المذهب على الشيعة في
أصل ( علم الأئمة بالغيب ) .
واستدلوا على ذلك بالآيات ، وبدليل العقل بمحدودية المخلوقين
فلا يمكنهم الإحاطة بالغيب الذي هو غير محدود .
ورد هذا الاعتراض : بأن الله تعالى نص في القرآن بأنه يطلع من يشاء
من الرسل على الغيب .
وأما العقل ، فبأن ما ذكر من اللازم ، إنما يلزم على تقدير ادعاء أن غير
مجلة تراثنا — صفحة 98
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٨