العشرين ، حين هبت رياح النصر الإلهي للأمة الإسلامية ، من خلال حركة
دينية قادها زعيم عظيم من سادة أهل البيت ، السيد الورع التقي ، المجتهد
المجاهد ، الإمام الخميني ، فجدد للإسلام رسمه واسمه وقوته ، وأعاد إلى
المسلمين ثقتهم بأنفسهم ، وصدقوا بقدرتهم ، ووجدوا ذاتهم العظيمة بعد تياه
ويأس وبؤس وشقاء ، فرضتها عليهم إيحاءات الغربيين بالتخلف والضعف
والعجز ، والاستخفاف بالشرق ودينه وعرفه وذوقه وتراثه !
فنفث الإمام الخميني في الأمة روح القوة والوحدة والألفة والمجد
والعزة ، وأيده الله تعالى بجنود لم يرها المستعمرون الملحدون ، من بين شباب
الأمة ومستضعفيها ، ومن لم يحسب لهم الطواغيت حسابا ، فانتصروا بأيد خالية
من السلاح - سوى الإيمان - على أكبر دول المنطقة عمالة وغطرسة ، وأوسعها
مساحة وإمكانيات ، وهي دولة ( إيران ) الشاه العميل ، والمرتمي في أحضان
أمريكا ، والذي جعل من بلده ترسانة لأنواع الأسلحة الاستراتيجية .
كان هذا الانتصار العظيم ، بعد قرن من سيطرة الغرب الكافر على أرض
الإسلام ، من حدوده الشرقية إلى سواحله الغربية - وبعد عمل دقيق ودؤوب
وماكر - بالاستيلاء على كل مرافق الحياة الحساسة ، وقد سلط عليها - من بعد -
عملاءه .
لكن الأمة الإسلامية ، أصبحت من الرشد والوعي ، وبفضل أجهزة
الإعلام الحديثة ، بحيث لا يخفى عليها ما يجري في أنحاء العالم كله ، وفي
العالم الإسلامي بالذات .
فلا يخفى عليها دجل تلك الدعايات الكاذبة التي تروجها الوهابية
السعودية ، والسلفية الممقوتة ، والعلمانية الملحدة ، وكل الذين وضعوا أيديهم
أمس - أو يضعونها اليوم ، أو غدا - في أيدي الصهيونية الحاقدة على الإسلام
والمسلمين !
إن الصحوة الإسلامية المجيدة ، والعودة الحميدة إلى الإسلام ، التي
مجلة تراثنا — صفحة 95
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٥