وهذا مما انفرد بذكره السيد الخراساني .
وكذلك تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخبر متواترا بما
يجري فيما بعده على أهل بيته ، فكان كما قال .
وفيها ما يرتبط بالإمامة :
وأن الأئمة أثبتوا إخلاصهم لله وللنبي ولهذا الدين وحقانيته ، وأنهم لم
يطلبوا بالإمامة دنيا فانية ، وإنما هو الحق الذي أرادوا تحقيقه ، ولذلك ضحوا
بأنفسهم في سبيله .
وفيها ما يرتبط بالعدل والمعاد :
إذ إن المظالم التي جرت على أهل البيت الطاهر لا بد أن يكون لهم
بها مقابل وأجر ، والذين قاموا بهذه المظالم ووطدوا بها حكمهم في الخلافة ،
والتذوا بالحكم في دنياهم ، لا بد أن يحاسبوا ويجازوا على ظلمهم ، وقد ماتوا
وهم مالكو أرائكها ، أين يجدون جزاء ما جنوا بعد هذه الدنيا ؟ !
إن العدل والوجدان ، يقتضيان أن تقام محكمة تأخذ الحق وتحاكم
العدوان وتنزل القصاص ، وتوصل المجرمين إلى الهوان ، وتعطي المظلومين
حقوقهم .
وقد ملئت رسالة السيد الخراساني بالمعاني الدقيقة والفوائد الجليلة ،
والإفادات الروحية والعرفانية الرفيعة ، مما يزيد من روعتها وعظمتها العلمية
والروحية .
وقد رأيت خلال سعيي للكتابة عن هذا البحث أن أحقق هذه الرسالة ،
وأقدمها لمحبي العلم والمعرفة ، بعون الله .
10 - وفي هذا العصر :
في مطلع القرن الخامس عشر الهجري ، وفي العقد الأخير من القرن
مجلة تراثنا — صفحة 94
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٤