ما ورد في الأثر منها ، وجوه توافق الفطرة السليمة ويقف عليها صاحب السليقة
المستقيمة ، كما أنه يوافق كثيرا من الحقائق الراهنة في حياة الأئمة الأطهار
عليهم السلام وسيرتهم الكريمة .
والسيد الخراساني هو من عرفناه ابن هذه السلالة ، وسائر على نهجهم ،
ومتعمق بالغور في علومهم ، وممتلئ مشبع بأفكارهم ومالك لأزمة تراثهم .
فلا غرو أن يكون ما توصل إليه موافقا لما ذكروه في النتيجة !
والوجوه التي ذكرها هي :
الأول : الفناء المحض في ذات الله ، وإثبات كمال العبودية له .
الثاني : الرضا والتسليم لمشيئة الله ، والسير بمقتضى تقديره .
وهذا وارد في الحديث الشريف عن الإمام الرضا عليه السلام ، والإمام
الباقر عليه السلام .
الثالث : العلم بعموم قدرة الله تعالى وكمال حكمته .
الرابع : إظهار عظمة الله تعالى ، وأنه مستحق لكل تعظيم وتسليم من
العبد .
الخامس : ظهور مقام العبد وسمو مرتبة هذه العبادة .
السادس : حتى يهون الخطب على سائر العباد .
السابع : حتى لا يعترض الخلق ، ويسلموا لأمر الله تعالى ، وترضى
خواطرهم .
الثامن : حتى يستحق الأئمة المثوبات والأجور العظيمة فيكونون الأولين
بمقام الخلافة والإمامة .
وهذا الوجه ورد في جواب للإمام الباقر عليه السلام ، وقد ذكره
البحراني .
وقد استطرد السيد الخراساني - في هذا المورد - إلى ذكر :
( الإشكال في فائدة الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
مجلة تراثنا — صفحة 91
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩١