الصريح لقول السائل للأئمة : ( أتعلمون الغيب ؟ ) ويجعل نتيجة هذا الباب
أصلا موضوعا للأبواب التالية :
ومن تلك الأحاديث : حديث حمران بن أعين ، قال لأبي جعفر عليه
السلام : أرأيت قوله جل ذكره : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا . . . )
( الآية ( 25 ) من سورة الجن ( 72 ) ) ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : ( إلا من ارتضى من رسول . . . ) ( الآية
( 26 ) من سورة الجن ( 72 ) ) وكان - والله - محمد ممن ارتضاه ( 20 ) .
فقد كان الكليني يراعي ترتيب أبواب كتابه ترتيبا ، منهجيا ، برهانيا ،
حتى تؤتي نتائجها الحتمية بشكل منطقي مقبول ، فجعل في كتابه ( الكافي )
للدين سدا لا يستطيع الملحدون أن يظهروه بشبههم وتشكيكاتهم ،
ولا يستطيعون له نقبا .
3 - عصر الشيخ المفيد رحمه الله ( ت 413 ه )
الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، البغدادي
العكبري ، الشهير بالشيخ المفيد ، وابن المعلم ، مجدد القرن الخامس
( 336 - 413 ه ) .
قال فيه النجاشي ( ت 450 ه ) : فضله أشهر من أن يوصف في الفقه ،
والكلام ، والرواية ، والثقة ، والعلم ( 21 ) .
وقال الطوسي ( ت 460 ه ) : جليل ثقة ، من جملة متكلمي الإمامية ،
انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته ، وكان مقدما في العلم ، وصناعة الكلام ،
هامش
( 20 ) الكافي - الأصول 1 / 256 ح 2 ، وقد وافق أكثر المفسرين من الخاصة والعامة على هذا
المعنى .
( 21 ) رجال النجاشي : 399 رقم 1067 .