الشيعة بالعدول عن مذهبهم ، فأجاب السيد بما أوضحناه .
على أن تكليف أهل السنة بالعدول عن مذهبهم ترجيح مع المرجح ،
وذلك للأدلة التي سيقيمها السيد بالتفضيل . وخلاصة الكلام في ذلك : أنه لو
دار الأمر بين اتباع أحد المذاهب الأربعة واتباع مذهب أهل البيت فلا يشك
المسلم ، بل العاقل الخبير ، في تقدم مذهب أهل البيت على المذاهب الأربعة
المشكوك في تقدمها على سائر مذاهب السنية .
قال السيد :
( نعم يلم الشعث وينتظم عقد الاجتماع بتحريركم مذهب أهل البيت ،
واعتباركم إياه أحد مذاهبكم ، حتى يكون نظر كل من الشافعية والحنفية
والمالكية والحنبلية ، إلى شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كنظر
بعضهم إلى بعض . وبهذا يجتمع شمل المسلمين فينتظم عقد اجتماعهم ) .
قيل :
( بعد السب والشتم ) : ( وإن من أبسط ما يرد به عليه : إن الأئمة الذين
يزري بهم وبأتباعهم كل منهم يجل الآخر ، ويعترف بعلمه وفضله ، فالشافعي
أخذ عن مالك ، وأخذ عن محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة ، وأحمد أخذ عن
الشافعي . ولم يزل المسلمون يأخذون بعضهم عن بعض ، المالكي عن
الشافعي ، والحنفي عن المالكي ، والحنبلي عن الشافعي . وكل منهم عن
الآخر ، فهل نظرة هذا المفتري وأمثاله إلى هؤلاء وأتباعهم هي نظرة بعضهم إلى
بعض ؟ ) .
أقول :
كأن الرجل لا يفهم مراد السيد ! أو لا يريد أن يفهمه ! إن السيد يقول :
مجلة تراثنا — صفحة 132
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٢