بعضهم بأن المهمة لا تتحقق إلا بعدول الشيعة عن مذهبهم ، وقول البعض
الآخر : بأن الشيعة يريدون من أهل السنة العدول عن مذهبهم بحجة تحقيق لم
شعث المسلمين .
والثانية : إن تكليف الشيخ وغيره الشيعة بالأخذ بمذاهب الجمهور ،
وعدولهم عن مذهبهم - لو دار الأمر بين عدولهم وعدول الجمهور - في غير
محله ، لأن توجيه التكليف بذلك - في الفرض المذكور - إلى أحدهما دون
الآخر يحتاج إلى مرجح ، وتكليف الشيعة دون غيرهم ترجيح بلا مرجح ، بل
ترجيح للمرجوح ، بل تكليف بغير المقدور .
نعم ، لا ريب في أن أهل السنة أكثر عددا من الشيعة ، ولكن الأكثرية
العددية لا تكون دليلا على الحقية فضلا عن الأحقية ، وإلا لزم أن يكون الحق
مع غير المسلمين ، لأنهم أكثر عددا منهم في العالم ، وهذا باطل ، مضافا إلى
الأدلة والشواهد من الكتاب والسنة .
قيل :
( ولم لا تكون المقابلة كاملة ، فيكون تكليف أهل السنة بذلك ترجيح ) ( 52 )
بلا مرجح ، بل ترجيح للمرجوح ) .
أقول :
وهذا كلام في غير محله ، لأن الهدف هو لم شعث المسلمين ، وقد قال
السيد : ( الذي أراه أن ذلك ليس موقوفا على عدول الشيعة عن مذهبهم ، ولا
على عدول أهل السنة عن مذهبهم ) فهلا لا يكلفهم بالعدول لتحقق لم الشعث
حتى يكون ترجيحا بلا مرجح أو مع المرجح . لكن الشيخ هو الذي كلف
هامش
( 52 ) كذا .