قيل :
( قوله : وأهل البيت أدرى بالذي فيه حجر على عباد الله وتضييق عليهم
أن يعلموا . . . )
أقول :
أما أن أهل البيت أدرى بالذي فيه ، فلا يمتري فيه أحد ، لأنه مقتضى
كونهم ( أهل البيت ) . ومقتضى كونهم ( أدرى ) أن يكونوا الأولى بالاقتداء
والاتباع لمن يريد الوصول إلى ( الذي فيه ) وإلا لزم ترجيح المفضول ، وهو قبيح
عند ذوي الألباب والعقول .
وقد نص الأئمة الشارحون للحديث على هذا المعنى ، ونكتفي بعبارة
القاري إذ قال في شرحه في ( المرقاة في شرح المشكاة ) : ( الأظهر هو أن
أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله . . . ) وستأتي عبارته
كاملة .
وأما أن غير الشيعة يعملون بمذاهب العلماء من الصحابة والتابعين ،
فهذا ما لا يخفى على من راجع سير الصحابة والتابعين وأخبارهم ، ولاحظ كتب
غير الشيعة وأسفارهم . . . وقد أورد السيد - رحمه الله - موارد كثيرة من تلك
المذاهب ، وبين كيفية مخالفتها للنصوص الشرعية الواجب العمل بها . . . في
كتابه ( النص والاجتهاد ) المطبوع غير مرة ، المنتشر في سائر البلاد . . .
قال السيد :
4 - وما الذي أرتج باب الاجتهاد في وجوه المسلمين بعد أن كان في
القرون الثلاثة مفتوحا على مصراعيه . . . ؟ !
مجلة تراثنا — صفحة 129
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٩