فمن الأحاديث الشريفة :
( نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه . . . ) .
( من أدى حديثا يعلم به سنة ، أو يثلم به بدعة ، فله الجنة ) .
( ليبلغ الشاهد الغائب . . . ) .
والحديث المشهور : ( من حفظ على أمتي أربعين حديثا . . . بعثه الله
فقهيا . . . ) .
( اكتب وبث علمك في إخوانك . . . ) .
اهتمام العلماء بالحديث الشريف :
ولذا اهتم علماء المسلمين بالحديث الشريف أيما اهتمام ، وأحاطوه
بكل وسائل الحيطة والحذر ، للحفاظ عليه ورعايته ، متبعين أساليب علمية
رصينة ، فحددوا لمصطلحاته وأصوله مرسومة ، وخططوا لمناهجه خططا
مدروسة ، وأسسوا علوما عديدة لتجميع قواعده ، وضبط نصوصه ، واستيعاب
معناه وتفسيره ، وهي :
1 - علم الحديث ، المتكفل بتدوينه ، وضبط نصوصه وروايته ، وتفسيره
وشرحه .
2 - علم المصطلح والدراية ، المتكفل بتاريخه ، ومناهج تأليفه ، وشؤون
أدائه وروايته وآداب حمله ونقله ، وما يرتبط بحامليه من آداب وأوصاف ، وما له
من أقسام وأحكام من حيث المتن والسند ، وما يدور في فلكه من تراث .
3 - علم الرجال ، المتكفل بأحوال رواته ، ورجال أسانيده من حيث
الاعتماد والوثاقة ، والسداد والضبط ، أو ما يخالف ذلك ، وكذلك تراجم حياتهم
وشؤون نشاطهم العلمي .
وتعد الثروة العلمية ، والجهد المبذول في سبيل الحديث الشريف من
خلال هذه العلوم ، ثروة هائلة كما وكيفا ، بل تشكل القسم الأكبر من تراث
مجلة تراثنا — صفحة 271
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧١