2 - القول اصطلاحا :
وأما النحاة فقد استعملوا ( القول ) في خصوص معناه الأول ، وأقدم من
وجدته يستعمله بمعناه الاصطلاحي - في حدود ما لدي من المصادر - هو ابن
معطي ( ت 628 ه ) ( 18 ) .
وقد عرفوا ( القول ) بما ينطبق على المعنى المذكور ، فقال ابن هشام
( ت 761 ه ) : هو ( اللفظ المستعمل ) ( 19 ) أو ( اللفظ الدال على معنى ) ( 20 ) .
وتابعه عليه من جاء بعده وقالوا في شرحه : إن المراد من ( اللفظ ) هو الأعم من
المفرد والمركب ، والمراد من ( الدال على معنى ) هو ما يصح السكوت عليه
وما لا يصح ( 21 ) .
ثم عمدوا إلى بيان النسبة بين القول ، وبين كل من الكلمة والكلام
والكلم بمعانيها الاصطلاحية ، وأنها نسبة العموم ، قال ابن معطي : ( والقول
يعم الجميع ) ( 22 ) ، وقال ابن مالك ( ت 672 ه ) في أرجوزته الألفية : ( والقول
عم ) .
وقال بعض شراحها : أي أن ( القول ) يطلق على كل من الكلمة والكلام
والكلم ( 23 ) .
هامش
( 18 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي ، ص 149 .
( 19 ) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام 1 / 203 .
( 20 ) أ - أوضح المسالك إلى ألفيه ابن مالك 1 / 12 .
ب - شرح شذور الذهب ، ص 11 .
ج - شرح قطر الندى ، ص 11 ، وكلها لابن هشام ، وتحقيق محمد محيي الدين
عبد الحميد .
( 21 ) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 27 .
( 22 ) الفصول الخمسون ، ص 149 .
( 23 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 16 .