لذكر مشايخها بعناوين ، مثل : ( المشيخة ) و ( الفهرست ) و ( الثبت ) و ( المعجم )
و ( البرنامج ) و ( الإجازة ) وهذا العنوان الأخير أكثرها تداولا في الحواضر العلمية
للشيعة الإمامية ، وخاصة في الأعصر الأخيرة ( 3 ) .
دور الإجازة العلمي ، قديما وحديثا :
ولقد كانت ( الإجازة ) تؤدي ذلك الدور العلمي المهم ، بصورة دقيقة ،
ومنتظمة ، وواسعة ، إلى جنب طرق التحمل الأخرى ، في أوج نضارة العلم ،
عند ازدهار الحضارة الإسلامية المجيدة ، وحتى نهايات القرن السادس .
ولما آلت شمس تلك الحضارة إلى الغروب ، وضعفت الهمم عن اتباع
الآثار الحميدة ، وخبت أنوار المعرفة وأضواؤها في المعاهد العلمية والمدارس
الدينية ، وتهاوت أعمدة العلم والمكتبات ، كان نصيب تلك الطرق من تلك
النكسة الحضارية : قلة الاهتمام ، وعدم التداول ، فلحق الإجازة مثل ما لحق
أخواتها من الاهمال ، أو الانحراف عن الأهداف الصحيحة !
ومن الملاحظ ، أنه على الرغم من أن الطرق الأخرى آل أمر أكثرها إلى
الهجران والتعطل النهائي ، وإلى الترك المطلق - في عصرنا الحاضر - فلا نجد
لحلقات السماع أثرا ، ولا لمجالس الاملاء ذكرا ، ولا لقراءة الحديث دورا ،
فضلا عن المناولة والكتابة وغيرهما من الطرق التي كان الاختلاف واقعا فيها
هامش
( 3 ) جمع المحدث المغربي محمد عبد الحي الكتاني ، أسماء ما يريد على 1200 كتاب مما هو
حول أحد هذه العناوين في كتابه ( فهرس الفهارس والأثبات ) المطبوع ، وبما أنه أغفل ذكر أي
واحد من مؤلفات الشيعة الإمامية في هذا المضمار فقد استدركنا عليه بذكر 110 منها ، في مقال
بعنوان ( فوات فهرس الفهارس والأثبات ) نشرناه في هذه المجلة ( تراثنا ) العدد 29 .
وقد جمع شيخنا المحدث اليماني السيد محمد بن حسين الحلال الصنعاني - دام عمره -
في إجازته لنا المسماة ب ( الأنوار السنية ) أسماء 177 منها ، وفيها عدد مما يستدرك على
الكتاني ، ولا تزال محفوظة .