الإسلام العلمي ، ومن أهم مصادر الفكر والمعرفة الإسلامية الخالدة .
الطرق العلمية لتحمل الحديث وأدائه وصيانته :
ومما قرره علماء الحديث في باب ( دراية الحديث ومصطلحه ) هو :
تحديد ( الطرق ) التي يتم عبرها نقل الحديث وتداوله ، والتي بها يتحمله
الشيوخ ، وبها يؤدونه إلى الرواة .
وقد حصروها - بالاستقراء والحصر العقلي الدقيق - في ( ثمان طرق )
اتفق على بعضها ، واختلف في البعض الآخر .
كما وقع بينهم بحث في ترتيبها ، وتقديم بعضها على الآخر ، وفي شروط
كل منها ، وما يرتبط بكل واحد من شؤون وخصوصيات إلا أن الأكثرين جروا
على أنها ( ثمان ) وبالترتيب الآتي :
1 - السماع ، ومنه الاملاء .
2 - القراءة ، وهي العرض .
3 - الإجازة - وسنبحث عنها -
4 - المناولة .
5 - المكاتبة .
6 - الإعلام .
7 - الوصية بالحديث وكتبه .
8 - الوجادة .
والمهمة الأساسية لهذه الطرق هي ( البلوغ ) بالحديث إلى الرواة ،
ليكونوا متلقين له بوثوق واطمئنان ، وضبط ، وتأكد من صحته ، وعدم تحريف أو
تصحيف في نصه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ولعلماء الحديث بحوث مفصلة حول هذه الطرق .
وقد وفقنا الله عز ذكره لجمع أهم ما يرتبط بها من بحوث في كتاب ( الطرق الثمان لتحمل
الحديث وأدائه ) فصلنا في القول عن : حقيقتها ، ووجه الحاجة إليها ، وسبب حصرها في
الثمان ، وبحثنا عن شروطها ، وأقسامها ، ورتبة كل طريق ، والدليل على اعتباره ، وما إلى ذلك
من شؤون ، ونسأل الله جل اسمه أن يوفقنا لإتمامه وتقديمه إلى المجتمع العلمي .