كزيد ، أم لم يدل كديز مقلوب زيد ) ( 9 ) .
وثانيهما : ( الصوت المشتمل على بعض الحروف تحقيقا أو تقديرا ) ( 10 ) ولم يذكرها هنا دلالة الصوت على معنى وعدم دلالته ، ولعله استغنى عن ذلك
بإطلاق عبارته الشامل لكل منهما .
والأقرب أنه يريد أن قولنا ( قم ) مثلا ، يشتمل تحقيقا على حرفين ،
وتقديرا على حروف ( أنت ) ، وليس مراده أن الضمير المستتر هو صوت مشتمل
على بعض الحروف تقديرا .
وعرفه السيوطي ( ت 911 ه ) بأنه : ( الصوت المعتمد على مقطع ) ( 11 ) أي : على مخرج في الفم ، واكتفى أيضا بإطلاق العبارة في الدلالة على
الشمول لما كان مستعملا أو مهملا من الألفاظ ، ولما كان مكونا من حرف
واحد أو أكثر .
وعرفه الخضري بأنه ( صوت معتمد على مخرج من مخارج الفم ، محقق
كاللسان أو مقدر كالجوف ) وفضله على تعريف ابن هشام والأشموني ، إذ قال :
( وهذا التعريف للفظ أولى من قولهم : صوت مشتمل على بعض الحروف ، لأنه
يرد على ما هو حرف واحد كواو العطف ، إذ الشئ لا يشتمل على نفسه ) ( 12 ) .
ويبدو أن هذه الإشكال غير وارد ، إذ ليس هناك اثنينية بين الصوت وبين
الحرف أو الحروف ، لكي يكون الصوت وعاء للحرف ، بل هما في الواقع شئ
( 9 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد ، ص 11 .
( 10 ) أوضح المسالك في شرح ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد
1 / 11 .
( 11 ) أ - همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد السلام هارون وعبد العال
سالم مكرم 1 / 39 .
ب - البهجة المرضية ، السيوطي ، تحقيق مصطفى الحسيني ، ص 7 .
( 12 ) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 .
مجلة تراثنا — صفحة 265
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦٥