الفعلية تقوم مقام كتابتها ، ولذلك لم يقع الكذب فيها ، ولم يقع
خلاف على صحتها إلا ما ندر ) .
وأضاف :
( أما المعاملات فقد جاءت على لسان النبي ( ص ) بشكل
أحاديث أفرادية أطلقوا عليها أحاديث الآحاد ، وهي التي رواها
صحابي واحد ، قال إنه سمعها من النبي ( ص ) على انفراد ، ولم يرو
على لسان صحابي آخر إلا القليل منها ، ولم يأمر النبي ( ص )
بكتابتها مثلما كتب القرآن من قبل كتاب الوحي ، ولم يعلن النبي
( ص ) هذا القسم من الشريعة على عامة المسلمين مثلما كانت
تعلن آيات القرآن ) .
ويقول في ص 21 :
( ولم تنشر هذه الأحاديث بين الناس في حياته ، فقد رويت
معظم أحكام المعاملات بعد وفاته ، وبعضها روي بعد وفاة
الصحابي الذي سمعها من النبي ( ص ) ) .
ويقول في ص 124 :
( المعاملات هي الأحكام أو التشريعات التي تنظم العلاقات بين
الناس وهي علاقات متغيرة ومتبدلة تبعا لتغير المجتمع وتبدل
المصالح ) .
ومع وضوح خطئه في أصل دعواه بالنسبة إلى العبادات ، وعدم وقوع
الخلاف في صحة أحكامها ، وعدم وقوع الكذب في أخبارها ، فإن وقوع
الخلاف في العبادات بين المذاهب ، بل بين المذهب الواحد أمر لا ينكر ،
فهذه ( البسملة ) قد وقع النزاع في قرآنيتها ، وجزئيتها للسور كلها ، أو للحمد
فقط ، وجواز قراءتها في الصلاة أو وجوبها ، وفي جهريتها أو إخفاتها ، مع وضوح
كتابتها في المصحف وإجماع المسلمين على تلاوتها .
مجلة تراثنا — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٦