وقدم لبنان ، ورحل إلى الحجاز ومصر ودمشق وإيران ، وعاد إلى لبنان ، فكان
مرجع الطائفة الشيعية ، وأسس الكلية الجعفرية بصور ، وتوفي ببيروت في 8
جمادى الآخرة سنة 1377 ، ونقل جثمانه إلى العراق فدفن بالنجف .
من آثاره : المراجعات ، وهي أسئلة وجهها سليم البشري إلى المترجم
فأجاب عنها . أبو هريرة . الشيعة والمنار . إلى المجمع العلمي العربي
بدمشق . والفصول المهمة في تأليف الأمة ) ( 8 ) .
وثالثا : قد اعترف هذا القائل في كلامه بأن أحدا من أهل السنة لم يرد
على المراجعات ، فلماذا لم يردوا ؟ ! أما كانوا يرون وجوب ( تحذير المسلمين
من عدوهم ) على كل ( داعية ) ؟ ! أو لم يكونوا دعاة كما كان هذا القائل ؟ !
ورابعا : قد اعترف هذا القائل في كلامه بأن هذا الكتاب قد أثر في
المسلمين ، لكن قال : في بسطاء المسلمين وعامتهم !
وقال آخر : ( وفي عصرنا أيضا نجد كتابا يسعى جادا للدخول إلى كل
بيت ( 9 ) . رأيت طبعته العشرين في عام 1402 ، ويوزع على سبيل الهدية في
الغالب الأعم ، واسم الكتاب المراجعات . ذكر مؤلفه شرف الدين هذا
الحديث بالمتن الذي بينا ضعف أسانيده ( 10 ) وقال : بأنه حديث متواتر . ثم
نسب للشيخ سليم البشري رحمه الله ، شيخ الأزهر والمالكية أنه تلقى هذا
القول بالقبول وأنه طلب المزيد . . . ) ( 11 ) .
هامش
( 8 ) معجم المؤلفين 5 / 87 .
( 9 ) بل إن أبناء ( البيوت ) يقبلون عليه ويسعون وراء الحصول عليه وجلبه إلى البيوت . ولا يخفى ما
تدل عليه كلمة أبناء ( البيوت ) من معنى ، منطوقا ومفهوما !
( 10 ) يعني : حديث الثقلين . . وقد بينا في رده صحة قول السيد وغيره بتواتره ، فراجع كتابنا :
( حديث الثقلين : تواتره . . فقه ) كما سنبين ذلك هنا باختصار حين يأتي التعرض له إن شاء
الله ، وقد بلغني وقوف الدكتور على الكتاب المذكور ، ولكن لم يصلني حتى الآن أي اعتراض
عليه ، لا منه ولا من غيره .
( 11 ) حديث الثقلين وفقه - للدكتور علي أحمد السالوس - : 28 .