إلا كلمة واحدة ، وهي : ما هي الحوادث والكوارث التي حالت دون نشر
المراجعات في حياة الشيخ ؟ لماذا لم يذكر السيد منها ولو واحدة ؟ وهذا سؤال
وجيه ، ولكن ليتهم طرحوه بأدب ووقار . . .
قال قائل منهم : يقول قائلهم مفتتحا ما كتبه بعد البسملة والحمدلة :
( وبعد ، يعتبر كتاب المراجعات من أهم كتب الرافضة التي عرض فيها
مؤلفه : عبد الحسين الموسوي ، مذهبه مذهب الرفض ، بصورة توهم الكثير من
أهل السنة بصدق ما جاء فيها ، لا سيما أولئك الذين لم يسبق لهم معرفة عقيدة
الرافضة وأصولهم ، وأساليبهم الخبيثة الماكرة ، والتي ترتكز على الأدلة الكاذبة
الموضوعة ، والتلاعب بالأدلة الصحيحة ، سواء بالزيادة فيها أو الانقاص منها ،
أو بتحميلها من المعاني ما لا تحتمله ، كل هذا يفعلون نصرة لمذهبهم ،
وتأييدا لباطلهم . وهذا ما درج عليه الموسوي في كتابه ( المراجعات ) .
ولما كانت هذه المراجعات لا أصل لها من الصحة ، بل هي محض
كذب وافتراء ، ولما مر على ظهور هذا الكتاب قرابة الثلاثين عاما ( 6 ) ، ولم نجد
أحدا من علماء السنة قد رد على هذه المراجعات المكذوبة جملة وتفصيلا .
ولما كان هذا الكتاب قد أثر في بسطاء المسلمين وعامتهم ، جهلا منهم
بعقيدة الرافضة وأصولهم المخالفة لأصول الإسلام الثابتة في الكتاب والسنة
الصحيحة ، وظنا منهم بصدق هذه المراجعات ، غير مدركين تدليس وكذب
صاحبها ، حيث أظهر موافقة شيخ الأزهر على كل ما عرضه من أدلة مكذوبة ،
وفي الوقت نفسه لم يجدوا من يكشف لهم كذب هذه المراجعات ، ويبين لهم
هامش
( 6 ) المراجعات طبعت عام 1355 ه ، فقد مر على ظهورها حتى تاريخ ما كتبه هذا الرجل - وهو
سنة 1406 ه - قرابة الخمسين عاما .