ولا غيره من عشرات الكتب التي تخرجها مطابع الروافض ، اللهم إلا من له
عناية واهتمام خاص بمذهب الشيعة . وقد طبع هذا الكتاب أكثر من مائة مرة ،
كما زعم ذلك بعض الروافض . والكتاب في زعم مؤلفه واقعة من وقائع التقارب
بين أهل السنة والشيعة ، وهو عبارة عن مراسلات بين شيخ الأزهر سليم
البشري ، وبين عبد الحسين هذا ، انتهت بإقرار شيخ الأزهر بصحة مذهب
الروافض وبطلان مذهب أهل السنة .
والكتاب - لا شك - موضوع مكذوب على شيخ الأزهر ، وبراهين الكذب
والوضع له كثيرة تعرض لبعض منها ، وقبل ذلك نشير إلى أن الروافض من
دأبهم وضع بعض المؤلفين ونسبتها لبعض مشاهير أهل السنة ، كما وضعوا
كتاب ( سر العالمين ) ونسبوه إلى حجة الإسلام محمد الغزالي .
أما مظاهر وأمارات الكتاب والوضع في هذا الكتاب فمنها :
أولا : الكتاب عبارة عن مراسلات خطية بين شيخ الأزهر سليم البشري
وبين هذا الرافضي ، ومع ذلك جاء نشر الكتاب من جهة الرافضي وحده ، ولم
يصدر عن البشري أي شئ يثبت ذلك .
وثانيا : أن هذا الكتاب لم ينشره واضعه إلا بعد عشرين سنة من وفاة
البشري ، فالبشري توفي سنة 1335 ، وأول طبعة لكتاب ( المراجعات ) هي
سنة 1355 في صيدا .
وثالثا : أن أسلوب هذه الرسائل واحد هو أسلوب الرافضي ، ولا تحمل
رسالة واحدة أسلوب البشري .
ورابعا : أما نصوص الكتاب فتحمل في طياتها الكثير والكثير من أمارات
الوضع والكذب .
والحقيقة المفجعة : أن هذا الافتراء يطبع عشرات المرات بأسم
مجلة تراثنا — صفحة 144
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٤