ما اشتملت عليه من زيغ وضلال .
ولما كان تحذير المسلمين من عدوهم ، وفضح كل الطوائف والفرق
الخارجة على الإسلام أمرا واجبا على كل داعية ، بل هو من أعظم القربات إلى
الله حتى يميزوا الخبيث من الطيب ، ويبينوا سبيل المجرمين .
لهذا كله نرى أنفسنا مضطرين لرد على كتاب المراجعات ، سائلين الله
أن يجعل هذا خالصا لوجهه ، ودفاعا عن أوليائه ، ونصرة لدينه ، وغيرة على سنة
نبيه ) .
أقول :
أولا : إننا عندما ننقل هذه المراجعات نرجو المعذرة من كل مسلم غيور
متأدب بآداب الإسلام ، بل من كل إنسان متخلق بالأخلاق الفاضلة ، وخاصة
من سيدنا ( شرف الدين ) قدس الله نفسه ، فإننا إنما أوردناها :
1 - ليتضح أن الذين يعادون الشيعة ، والتشيع إنما يعادون المسلمين
والإسلام ، ولا يفرقون في الطعن بين أهل السنة وبين الشيعة ، وذلك لأن هذا
الأسلوب من الكلام يشوه سمعة الدين والإسلام ، لدى أبناء الأديان الأخرى ،
إذ يتوقعون أن هذا هو الخلق الإسلامي المحمدي ، وأن المسلمين - سواء
الشيعة أو السنة - بمعزل عن الآداب الإنسانية والأخلاق الفاضلة .
على أنه - في نفس الوقت الذي يتهجم فيه على الشيعة - يطعن في
علماء مذهبه ، وينسبهم إلى التهاون في أمر الدين والدفاع عن أولياء الله وسنة
الرسول ، إذ لم يردوا على هذا الكتاب الذي أثر في بسطاء المسلمين وعامتهم
- على حد تعبيره - ولم يكشفوا لهم كذب هذه المراجعات ! كما قال . . .
فهؤلاء - في الواقع - أناس يريدون الوقيعة بين المسلمين ، وإيجاد
التباغض بينهم ، وضرب بعضهم ببعض ، حتى يكون الأعداء في راحة . . .
فكونوا على حذر من هؤلاء ، وانتبهوا أيها المسلمون ! !
مجلة تراثنا — صفحة 140
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٠