صلى الله عليه وآله وسلم !
ولا يكاد ينقضي العجب من الترمذي إذ أعل حديث ابن عباس بحديث
حنش ! فقال في كتاب العلل من الجامع الصحيح ( 104 ) : جمع ما في هذا
الكتاب - يعني سننه - فهو معمول به ، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا
حديثين : حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر
والعصر بالمدينة ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر ، وحديث
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد
في الرابعة فاقتلوه .
قال : وقد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب . انتهى .
لكنه لم يبين في كتاب الصلاة علة لحديث ابن عباس - رضوان الله
عليه - بل ذكر حديثا يعارضه من طريق حنش وضعفه من أجله ، مع أن حديث
الجمع صحيح ، وحديث المنع ممنوع - كما أقر بذلك - فلا معارضة بين
الحديثين مع صحة أحدهما وضعف الآخر - كما قال المعين بن الأمين السندي
الحنفي في ( دراسات اللبيب ) ( 105 ) - .
* ومنها : ما رواه البيهقي في ( السنن الكبرى ) ( 106 ) عن أبي العالية : أن
عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري : وأعلم أن جمع ما بين الصلاتين من
الكبائر إلا من عذر . انتهى .
قال البيهقي : مرسل ، أبو العالية لم يسمع من عمر ، وتعقبه ابن
التركماني الحنفي في ( الجوهر النقي ) ( 107 ) بأنه صلى خلف عمر .
هامش
( 104 ) سنن الترمذي 5 / 736 كتاب العلل .
( 105 ) دراسات اللبيب : 276 ط . كراتشي .
( 106 ) السنن الكبرى 3 / 169 .
( 107 ) الجوهر النقي 3 / 169 .