والنجاة في اتباع هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتمسك بسنته
والعض عليها بالنواجذ ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم
حريض عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) .
فالدين يسر لا مشقة فيه ولا حرج ، وقد ثبت في السنة الحث على
التيسير والنهي عن التشديد جدا .
أخرج الإمام أحمد ، عن الأعرج ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : إن خير دينكم أيسره ، إن خير دينكم أيسره .
وأخرج البزار ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
يسروا ولا تعسروا ، وسكنوا ولا تنفروا .
وأخرج أيضا ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى .
وأخرج أحمد ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
الإسلام ذلول لا يركب إلا ذلولا .
وأخرج الطبراني والبيهقي ، عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ،
عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : لا تشددوا
على أنفسكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم ، وستجدون
بقاياهم في الصوامع والديارات ( 109 ) .
( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين )
والحمد لله تعالى حق حمده ،
وصلى الله وسلم على من لا نبي بعد ،
محمد وعلى آله ،
وخيرة صحبه وجنده .
هامش
( 109 ) الدر المنثور 1 / 192 - 193 .