وقال الجوزجاني : أحاديثه منكرة جدا فلا تكتب .
وقال مسلم في الكنى : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : متروك .
وقال الساجي : ضعيف الحديث ، متروك ، يحدث بأحاديث بواطيل
- كما بترجمته في تهذيب التهذيب ( 101 ) - .
ولا نعلم أحدا وثقه غير حصين بن نمير ، والحاكم في المستدرك ، وقد
تعقبه الذهبي في تلخيصه بأنهم ضعفوه .
وقال العقيلي في حديثه هذا : لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به ولا أصل
له ، وقد صح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر
والعصر . . الحديث ( 102 ) .
وقال المناوي في ( فيض القدير ) ( 103 ) قال ابن حجر : خرجه الترمذي وفيه
حنش وهو واه جدا ، وحكم ابن الجوزي بوضعه ، ونوزع بما هو تعسف
للمنصف ، فإن سلم عدم وضعه فهو واه جدا . انتهى .
وذكر البيهقي في سنده اضطرابا في موضعين ، فراجع إن شئت .
فانظر إلى مبلغ علم الحاكم وزلته كيف جعل هذا الحديث الموضوع
أصلا ثابتا في الزجر عن الجمع بلا عذر ، وترك صحاح السنن نسيا منسيا ،
ونبذها وراءه ظهريا ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في
الصدور ) .
على أن في الأخذ بهذا الحديث المفترى طعنا فيما ثبت من فعل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة من غير عذر ، وكيف يرويه ابن عباس
- رضوان الله عليه - ثم يعمد إلى مخالفته بالجمع بين الصلاتين ويحتج بفعله
عليه وآله الصلاة والسلام ! إن هذا مما لا يقع من حبر الأمة وابن عم نبيها
هامش
( 102 ) تهذيب التهذيب 1 / 538 .
( 102 ) تهذيب التهذيب 1 / 538 .
( 103 ) فيض القدير 6 / 113 .