فيجب أن يكون موصوفا بهذه الصفات .
الفصل الرابع
كلام الله - تعالى - محدث
لأنه مركب من الحروف على وجه يتقدم بعضها على بعض ، وكل ما
كان كذلك ، كان محدثا .
وإنما قلنا : " إنه مركب من الحروف على ذلك الوجه " .
لأنه لا يفهم كلام إلا وأن يكون كذلك ، وذلك بديهي .
وإنما قلنا : " إن كل ما كان كذلك كان محدثا " .
لأن المتقدم إنما يتقدم على المتأخر بمقدار متناه ( فيلزم أن يكون
المتأخر بمقدار ( 85 ) متناهيا ( 86 ) ، لأنه مسبوق بالمتقدم ( 87 ) .
ويلزم - أيضا - ( 88 ) : أن يكون المتقدم متناهيا ، لأنه متقدم على المتأخر
بمقدار متناه ، وما كان متقدما على المتناهي ( 89 ) بمقدار متناه ، كان - أيضا -
متناهيا .
وكل ما كان متناهيا في زمان وجوده ، كان محدثا .
فلزم ( 90 ) أن يكون جميع كلام الله - تعالى - محدثا
هامش
( 85 ) هذه الكلمة من ( ه ) فقط .
( 86 ) ما بين القوسين لم يرد في ( أ ) .
( 87 ) في ( أ ) : بالتقدم .
( 88 ) في ( ب ) : وأيضا يلزم .
( 89 ) في ( ج ) " المتأخر " بدل " المتناهي " .
( 90 ) في ( ب ) : فيلزم .