تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حجة أخرى : نصب الإمام لطف ، واللطف واجب على الله تعالى ، فوجب أن يكون نصب الإمام أيضا - واجبا عليه تعالى . وإنما قلنا : " إن نصب الإمام لطف " . لأن اللطف هو : " ما عنده يختار المكلف الطاعة ، أو يكون إلى اختيارها أقرب ، ولولاه ، لما كان كذلك ، مع تمكنه ( 97 ) في الحالين ، ولا يكون فيه وجه قبح " . ولا شك أن عند وجود الرئيس المهيب النافذ الأمر ، الأخذ على يد ( 98 ) السفيه ، المنتصف للمظلوم من الظالم ، يرتفع ( 99 ) الفساد كله أو أكثره . فوجب أن يكون وجوده لطفا ، كسائر الألطاف . وإنما قلنا : " إن اللطف واجب عليه تعالى " . لأن كل ما كان كذلك يجب أن يفعله الحكيم ، لأنه لو لم يفعله - مع بقاء التكليف - لكان المكلف غير مزاح العلة ، فيكون الله - تعالى - ناقضا لغرضه ، وهو عليه - تعالى - محال . وإذا ثبتت المقدمتان ، ثبت أن نصب الإمام واجب على الله تعالى .
هامش
( 97 ) في ( ه‍ ) : مع المكنة . ( 98 ) كلمة " يد " لم ترد في ( ب ) ، وفي ( ج ) : على يد السيف . ( 99 ) في ( ب ) : " يندفع " بدل " يرتفع " .