ولو قدروا على الإتيان بمثله ( 73 ) ، لأتوا به ، ولما خرجوا بالسيف ، ولا
اختاروا ما فيه بذل المهج والنفوس ، واسترقاق الأولاد ، لأن من قدر على
دفع الخصم - بأهون الأمور وأيسر ما في المقدور - لا يقصد الأصعب
والأشد ( 74 ) ، وذلك لا يكون منهم إلا عجزا ظاهرا ، ونكولا واضحا ( 75 ) .
فثبت أن القرآن معجز ، خارق للعادة .
وإذا ثبت هذا ، ثبت أنه نبي من عند الله تعالى .
ومن معجزاته - التي هي سوى القرآن - :
تسبيح الحصا في كفه ( 76 ) ،
وحنين الخشبة ،
وشكاية الناقة ،
( وكلام الذئب ) ( 77 ) ،
وكلام الذراع ( 78 ) المشوي ،
وانفجار الماء من بين أصابعه ،
وإشباع الخلق الخلق الكثير من الطعام القليل ،
ومجئ الشجرة إليه لما قال لها : " أقبلي " وعودها إلى مكانها لما قال
لها : " أدبري " ( 79 ) ،
هامش
( 73 ) كذا في ( ه ) وفي النسخ : إتيان مثله .
( 74 ) في ( أ ) : الأشق .
( 75 ) في ( أ ) : فاضحا .
( 76 ) في ( أ ) : كفيه .
( 77 ) ما بين القوسين من ( ه ) .
( 78 ) في ( ب ) : الطائر .
( 79 ) في ( ب ) : ارتدي .