تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أو مع استحالة أن لا يصدر . فالأول : هو القادر . والثاني : هو الموجب . ويستحيل أن يكون - تعالى - موجبا ، لأنه لو كان كذلك ، للزم : إما ( 17 ) من قدمه قدم العالم . أو من حدوث العالم حدوثه تعالى . وهما محالان ، فيلزم أن لا يكون موجبا . وأيضا : لو كان - تعالى - موجبا ، لكان يلزم من تغير كل شئ في العالم تغيره في ذاته تعالى ، لأن تغير المعلول دليل على تغير العلة ، فلو لم تتغير العلة ، لم يتغير المعلول . وإذا كان التغير على الله - تعالى - محالا ، يستحيل أن يكون موجبا . * مسألة : ولا بد من كونه - تعالى - عالما : لأنه أوجد بعض مقدوراته دون البعض ، على وجه دون وجه ، في وقت دون وقت ، وإذا كان كذلك ، فلا بد أن يدعوه الداعي إلى ذلك البعض ، والداعي يستحيل أن يدعو القادر ( 18 ) إلا إلى ما علم حقيقته ، وتصور ماهيته ، وإذا ثبت كونه قادرا ( 19 ) ثبت كونه عالما . دليل آخر : كل من صدر عنه أفعال محكمة متقنة ، يجب أن يكون عالما ، وقد
هامش
( 17 ) كلمة " إما " لم ترد في ( أ ، د ، ه‍ ) . ( 18 ) كذا في ( أ ، ه‍ ) وكلمة " القادر " ليست في ( ب ) وفي ( ج ) : " يدعوه القادر " . ( 19 ) في ( ب ، د ) : موجدا .