تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لأن معرفة الله تعالى ليست بديهية ، ولا وجدانية ، ولا حسية ، ولا خبرية ، فلم يبق إلا النظر ( 8 ) . فثبت أن طريق معرفته تعالى هو النظر ، والاستدلال . فثبت أن يكون النظر واجبا . الفصل الثاني في إثبات ذاته تعالى كل جسم محدث ، وكل محدث محتاج إلى المؤثر ، ( فكل جسم محتاج إلى المؤثر ) ( 9 ) . وإنما قلنا : " إن كل جسم محدث " . لأن الجسم هو الذي يصح أن يشار إليه إشارة حسية ، والمشار إليه بالإشارة الحسية يجب أن يكون حاصلا في الحيز . وإذا ثبت هذا ، فالجسم لو كان أزليا ، لكان في الأزل حاصلا في الحيز ، لكن يستحيل أن يكون حصوله في الحيز أزليا ، فيستحيل أن يكون الجسم أزليا . وإنما قلنا : " إن حصوله في الحيز يستحيل أن يكون أزليا " . لأنه لو كان كذلك ، لكان لا يخلو : إما أن يكون حاصلا في حيز ( 10 ) لا يكون ( 11 ) قبله حاصلا في حيز آخر .
هامش
( 8 ) في ( ج ، ه‍ ) : إلا بالنظر . ( 9 ) ما بين القوسين ليس في ( أ ) . ( 10 ) في ( ب ، ه‍ ) : في الحيز . ( 11 ) في ( ج ) : لم يكن .
مجلة تراثنا — صفحة 171 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث