الباب الأول
في التوحيد
وفيه فصول :
الفصل الأول
في إثبات وجوب النظر
اعلم أن معرفة الله تعالى واجبة ، ولا يمكن تحصيلها إلا بالنظر ، فيلزم
أن يكون ذلك ( 4 ) النظر واجبا .
وإنما قلنا : " إن معرفة الله تعالى واجبة " .
لأن شكر المنعم واجب ، ودفع الضرر عن النفس - أيضا - واجب ،
فإذا جوز كامل ( 5 ) العقل أن تكون المنافع الحاصلة له من الحياة ، والقدرة ،
وغير ذلك :
إما أن تكون نعما لمنعم ، يجب عليه شكرها ، ويستحق الذم بترك
شكرها .
وإما أن تكون ضررا على نفسه ، فيجب عليه التحرز منها .
فإذن يجب ( 6 ) عليه معرفة فاعلها ، ليشكرها ، أو يتحرز ( 7 ) عنها .
وإنما قلنا : " إن معرفة الله تعالى لا تحصل إلا بالنظر " .
هامش
( 4 ) كلمة " ذلك " ليست في ( أ ، ب ) .
( 5 ) في ( أ ) : الكامل .
( 6 ) في ( أ ) : وجب .
( 7 ) في ( ب ) : يحترز .