تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وهو يتحدث عن نهج البلاغة : هذا الكتاب الشريف أشرف الكتب بعد كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وآله ، وهو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ، وأفضل الكلام وأفصحه وأنفعه وأرفعه ، وهذا واضح لمن تأمل في الكتاب ، وتفكر في ألفاظه ومعانيه . نهج البلاغة كتاب يشتمل على المعارف الإلهية ، والأسرار النبوية ، والأحكام الإسلامية ، والقواعد السياسية ، يستفيد منه الحكيم الإلهي ، والفقيه الرباني ، والواعظ الصمداني ، والمصلح السياسي . وفيه آداب الحرب وتنظيم العساكر والجيوش ، وردت فيه مواعظ شافية للمتعظين ، وآداب للعارفين ، وترغيب للعابدين ، وتحذير للمنافقين ، وتخويف للأمراء والسلاطين ، وإرشادهم في الحكم وبسط العدل للمسلمين ، وكظم الغيظ والعفو عن المجرمين . من نظر في نهج البلاغة وتعمق في خطبه ورسائله يرى نفسه مع خطيب وأمير إلهي ، تارة يتكلم في التوحيد ، ويبحث عن أسرار الكائنات ، ويكشف غوامض المسائل ، ويشرح مكنون العلم . وتارة يتكلم عن النبوة وصفات الأنبياء عليهم السلام والأولياء . وأخرى يتكلم عن العباد والزهاد وصفات المتقين . وآونة عن فنون الحرب والجهاد مع الأعداء في الغزوات ومقارعة الأبطال ومصارعة الشجعان . وحينا يعظ الناس ويحذرهم من الدنيا وزينتها ، ويرغبهم في الآخرة ونعيمها . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 110 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث