ولا يحتال على أن يتكلف ، بل كان يقول : " شر الأخوان من تكلف له " .
وكان لا يعرف غير طريق واحدة هي طريق الصراحة التي تكشف عن
قرارة نفسه ، فهو في طلب الحق لا تلين قناته ، ولا تأخذه فيه هوادة ، وهو يربأ
بنفسه أن يستهوي الأفئدة بالمداجاة والمقاربة وبذل العطاء كما كان يفعل
سواه . . .
( 21 )
وقال الدكتور صبحي الصالح في ما كتب يأذن في طبع
نهج البلاغة بتحقيقه ( 24 ) :
وإني بدوري وبوصفي محققا للكتاب ، وشارحا له ، وضابطا لنصه : أرى
أن نهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يجب أن يطبع ،
وينشر ، ويوزع في جميع أنحاء العالم ، ليستفيد منه الجيل المسلم الجديد .
من أجل هذا أرى لزاما علي أن أشكر أصدقائي الأعزة من العلماء
العاملين في مركز البحوث الإسلامية في قم لنهوضهم بهذا الواجب في إيران
المسلمة العريقة في إسلامها . . .
( 22 )
وقال العلامة الشيخ عزيز الله العطاردي الخراساني
القوجاني ، نزيل طهران اليوم ، في مقدمته لمنهاج البراعة ( 25 )
هامش
( 24 ) نشر بتصوير خطه في مقدمة الطبعة الأولى لنهج البلاغة في إيران بتحقيق الدكتور صبحي
الصالح ، من إصدارات مركز البحوث الإسلامية في قم سنة 1395 ه .
( 25 ) في شرح نهج البلاغة ، لقطب الدين الراوندي - المتوفى سنة 573 ه - وقد طبعه بالهند سنة
1404 ه .