بعض الأحاديث إليهم .
3 - الحكم على الأحاديث كلها بالوضع .
إنها أحكام قاسية ، لا يحق لأحد - له أدنى معرفة بعلوم الحديث - أن
يطلقها بكل رخاء !
وسنجيب عن كل واحد من هذه الأحكام بتفصيل ، إلا أنا نحاول أن نظهر
ما في كلام الكاتب القصير - هذا - من التهافت الواضح :
فإذا كان الشيعة هم المتقبلين لأحاديث المهدي ، وإنما " البعض " منها
" تسرب " إلى بعض محدثي أهل السنة ! :
فلماذا يقول الكاتب - بعد ثمانية أسطر فقط - :
تمكن الإشارة إلى " ضخامة " هذا " الركام " الذي رواه أهل السنة
" وحدهم " [ ص 186 ] .
فكيف انقلب " البعض المتسرب " إلى " ركام ضخم " بعد ثمانية أسطر
فقط من الكلام الأول ؟ !
وإذا كانت الأحاديث موضوعة !
فلماذا يقول - بعد صفحة واحدة فقط - :
أشير إلى أن " الكثير " من هذه الأحاديث مخرج في " الصحاح " - باستثناء
البخاري ومسلم ! - كما خرج بعضها الحاكم في المستدرك ، وابن حنبل في
مسنده ، بالإضافة إلى سنن الداني ، ونعيم بن حماد ، وغيرها كثير .
[ ص 186 ] .
ولا حاجة إلى التعليق على هذا ، بعد وضوح التهافت :
بين كون الأحاديث " موضوعة " ، وتسرب " البعض " منها إلى
" المتساهلين " من أهل السنة .
وبين كون " الكثير " من هذه الأحاديث ، مخرجا في " الصحاح " .
لما بين " الموضوعة " وبين " الصحاح " .
مجلة تراثنا — صفحة 17
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧