ما ورد في الصحيحين [ البخاري ومسلم ] من الأحاديث التي لها تعلق بشأن
المهدي :
فروى البخاري ، في باب نزول عيسى ، عن أبي هريرة : كيف أنتم إذا
نزل ابن مريم فيكم ، وإمامكم منكم ( 5 ) .
وعن مسلم ، في كتاب الإيمان ، عن أبي هريرة ، مثله ( 6 ) .
وعن مسلم ، عن جابر : لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق
ظاهرين ( 7 ) .
وقال العباد : وقد جاءت الأحاديث في السنن والمسانيد وغيرها مفسرة
لهذه الأحاديث ، ودالة على أن ذلك الرجل الصالح يقال له : " المهدي " .
والسنة يفسر بعضها بعضا .
وروى مسلم عن جابر وأبي سعيد : يكون في آخر الزمان خليفة يحثو
المال حثيا لا يعده عدا ( 8 ) .
وبهذا يعلم مدى بعد " الكاتب " عن المصادر الأصيلة التي اهتم بأمرها ،
والتي اعتمد عمل مؤلفيها حجة ، إلى حد الاستدلال بمجرد عدم ذكرهم لرواية
دليلا على ضعفها ، بل وضعها ! !
فقد وقع في أشد مما نعاه على الآخرين من دعوى خلو الكتابين من
الخطأ ، حيث إنه اعتمد على حجية ما لم يفعلاه ! ونفى صحة حديث بمجرد
هامش
( 5 ) صحيح البخاري 6 / 358 .
( 6 ) صحيح مسلم - بشرح النووي - 2 / 193 ، ورواه أحمد في المسند 1 / 336 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 / 193 ، وأورده أحمد في المسند 3 / 384 .
( 8 ) صحيح مسلم برقمي 2913 و 2914 في كتاب الفتن ، باب لا تقوم الساعة . . .
وأنظر مسند أحمد 3 / 38 و 313 و 317 .
ونقل الحديث عن مسلم في التاج الجامع للأصول 5 / 342 .
وانظر مقال " نظرة في أحاديث المهدي " في مجلة التمدن الإسلامي ، الصادرة في دمشق .