دعوى أنهما لم يورداه !
وتبين عدم اطلاعه على المصدرين الأساسيين ، وهو يظهر أنه مطلع
عليهما ، بدعواه عدم إثباتهما شيئا مما يرتبط بالمهدي ، مع أنهما أثبتاه وأورداه !
ثم إن في كلامه ما يدل على عدم معرفته بالمصطلحات المعروفة بين
أهل فن الحديث ، كما سيأتي في كلامه عن " المتواتر " و " الموضوع " .
إن كل هذا ، قد حصل للكاتب على أثر التأرجح بين الاجتهاد والتقليد
في أمر " نقد الحديث " .
* * *
2 - هل أحاديث المهدي مختصة بالشيعة ؟
ثم إن أحاديث المهدي لم تختص بروايتها طائفة من المسلمين ، بل هي
من أكثر الأحاديث اشتراكا بين المسلمين ، كافة .
ومن المؤكد أن الأحاديث في المهدي المنتظر المروية بطرق أهل السنة ،
والمبشرة بالمهدي لا تقل عن التي روتها الشيعة .
لكن الكاتب يحاول - بشتى الطرق والأساليب - أن ينسبها إلى الشيعة ،
ويحسبهم - فقط - المسؤولين عنها ، فهو يقول :
" وقد تقبل الفكر الشيعي سيلا من الأساطير والأحاديث " الموضوعة " عن
طريق الموالي ، وتسرب " بعض " منه إلى بعض محدثي أهل السنة الذين
تساهلوا في الرواية من أصحاب الفرق المخالفة " [ ص 185 ] .
إن في كلامه :
1 - الحكم على الفكر الشيعي - فقط - بتقبل هذه الأحاديث .
2 - الحكم على من نقلها من محدثي أهل السنة بالتساهل ، وتسرب
مجلة تراثنا — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦