باعتبار التثبت من خلالها على المرويات والمنقولات بشكل موثق ، وتسمى
( المعجم ) باعتبار ترتيب الأسماء فيها على حروف المعجم ، وتسمى ( البرنامج )
باعتبارها قائمة لأسماء الشيوخ الذين حصل منهم العلم ، وهذه التسمية الأخيرة
متداولة عند علماء المغرب الإسلامي .
أما في حواضر الشيعة الإمامية فتغلب التسمية ب ( الإجازة ) أو ( كتاب
الإجازة ) منسوبة إلى المشايخ المجيزين أو الرواة المجازين .
وقد تعنون هذه الكتب بأسماء خاصة تعتبر أعلاما لها .
( فهرس الفهارس ) للكتاني :
وقد جمع العلامة محمد عبد الحي الكناني المغربي في كتاب ( فهرس
الفهارس والأثبات ، ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات ) أسماء أكبر
مجموعة من هذه المؤلفات ، الحاوية للطرق والإجازات ، مع ذكر مؤلفيها ،
ومؤلفاتهم ، بما يعتبر بحق مغنيا عن غيره في هذا المجال ! .
نقص كتاب الكتاني :
غير أني وجدته خاليا عن ذكر أي مصدر يرتبط بموضوع الإجازة ، من
مؤلفات الشيعة الإمامية ، بينما العشرات منها قد أثر ، وخلد ، وراج ، وذاع ، في
الأوساط التراثية والعلمية ، خاصة : الرجالية والحديثية ، على كثرة ما ألفه
علماؤهم من المشيخات والفهارس والأثبات والمعاجم وكتب الإجازة ، منذ
قديم الزمان ، وحتى يومنا الحاضر .
فحز في نفسي هذا التغافل ، وكبر علي أن يخلو كتاب ضخم مثل
( فهرس الفهارس ) من تلك الثروة العلمية .
والذي حدا بي للاستدراك عليه ، أن مؤلفه الكتاني على ما له
من حب للمعرفة وسعة العلم ، والرحلة إلى طلبه ، والسعي في لقاء أهله ، إذا
مجلة تراثنا — صفحة 109
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٩