الخاصة التي لا يوقف عليها إلا من خلالهم ، ولكل قوم رواتهم وتراثهم وأدواتهم
المعرفية ، وكان المسلمون في حين من الدهر يتلاقون ويتوادون على الرغم من
( اختلاف الرأي ) فإنه كان ( لا يفسد في الحب قضية ) وبذلك كانت المعارف
تتبادل ، كما كانت الغشاوة تزول ، والحقائق تتوضح ، كما كانت سحب التهم
تنقشع .
ولئن أعرض المعرضون عن التزام ذلك المنهج الأخوي ،
فإن علماء الإمامية لم يزالوا يحتفظون به من جانبهم ، فهذه مشيخاتهم وأثباتهم
مليئة بذكر الطرق التي توصلهم بمشايخ العامة وأثباتهم ، فقد جمعوا بين فخر
ما عندهم وما عند غيرهم ، من مواد المعرفة ومصادرها ومنابيعها ومواردها ،
وبذلك كانت مشيخاتهم أجمع وأنفع ، وطرقهم أوعب وأوسع .
وبذلك أيضا ابتعدوا عن الجفاء بحق العلم وأهله ، بغمط حقوق
الآخرين في عدم إبراز جهودهم لخدمة العلم والاسلام ، ذلك الذي نربأ بأهل
العلم والتحقيق أن يعتمدوا عليه ، ويتخذوه خلقا ينتهجونه ! .
الأمر الثاني : إن من غير الممكن حصر الكتب المؤلفة بعنوان ( الإجازة )
لما عرفنا من أن كل عالم لا يخلو نشاطه العلمي من جهد في ذلك .
فلذلك حاولت أن اقتصر على مجموعة مختارة من الأثبات ، بلغت
( 110 ) ثبتا ، متبعا المنهج التالي في تنظيمها .
1 - عمدت إلى تلك التي سميت بأسماء خاصة ، وإن لم تكن كبيرة ، أو
التي طبعت ونشرت ، أو التي تتوفر لها نسخة ، أو التي وصفت بأنها كبيرة ، أو
تلك التي تعد من نوادر المؤلفات والتي ألفها القدماء ، وأشرت إلى محل الطبع
وتاريخه فيما إذا طبعت .
2 - رتبت ما أوردته هنا على حروف المعجم في أسماء المؤلفات فقط .
3 - أذكر اسم المؤلف ونسبه وتاريخ ولادته ووفاته ( إن وجدا ) .
4 - أركز على ذكر مؤلفاته في الصناعة الحديثية من حديث ورجال
مجلة تراثنا — صفحة 111
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١١