تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
2 - ولادته ووفاته ومدفنه . قال الأميني : ولد سنة 840 كما استفيد من أرجوزة له في علم البديع ، ذكر فيها أنه نظمها وهو في سن الثلاثين وكان الفراغ من الأرجوزة سنة 870 ، وكانت ولادته بقرية كفر عيما من جبل عامل ، وتوفي في القرية المذكورة ودفن بها . وتاريخ وفاته مجهول ، وفي بعض المواضع أنه توفي سنة 900 ، ولم يذكر مأخذه ، فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحس ، لكنه كان حيا سنة 895 ، فإنه فرغ من تأليف " المصباح " في ذلك التاريخ . وليس في تواريخ مؤلفاته ما هو أزيد من هذا . وفي الطليعة : أنه توفي سنة 900 بكربلاء ، ودفن بها ، وظهر له قبر بجبشيث من جبل عامل ، وعليه صخرة مكتوب فيها اسمه ، والله أعلم حيث دفن . إنتهى ! أقول : قد سكن كربلاء مدة ، وعمل لنفسه أزجا ( 1 ) بها بأرض تسمى عقير ، وأوصى أن يدفن فيه ، كما يظهر مما يأتي ، ثم عاد إلى جبل عامل وتوفي فيها . ولم يذكر أحد ممن ترجمه من الأوائل تاريخ ولادته ووفاته . ثم خربت القرية ، ويقال إن سبب خرابها كثرة النمل فيها الذي لا تزال آثاره فيها إلى اليوم ، فنزح أهلها منها وأصبحت محرثا . وهذا بعيد ، فكثرة النمل لا توجب خرابها ، وإنما خربت بالأسباب التي خرب بها غيرها من القرى والبلدان في كل صقع ومكان . فلما خربت اختفى قبره بما تراكم عليه من التراب ، ولم يزل مستورا بالتراب
هامش
( 1 ) الأزج : البيت المبني طولا .