إلى ما بعد المائة الحادية عشرة لا يعرفه أحد ، فظهر عند حرث تلك الأرض وعرف
بما كتب عليه وهو :
" هذا قبر الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي رحمه الله " . وعمر ، وصار مزورا
يتبرك به .
وبعض الناس يروي لظهوره حديثا لا يصح ، وهو أن رجلا كان يحرث
فعلقت حارثته بصخرة ، فانقلعت فظهر من تحتها الكفعمي بكفنه غضا طريا ،
فرفع رأسه من القبر - كالمدهوش - والتفت يمينا وشمالا ، وقال : هل قامت القيامة ! ؟
ثم سقط .
فأغمي على الحارث ، فلما أفاق أخبر أهل القرية فوجدوه قبر الكفعمي
وعمروه .
وقد سرى تصديق هذه القصة إلى بعض مشاهير علماء العراق ، والحقيقة
ما ذكرناه ، ويمكن أن يكون الحارث الذي عثر على القبر زاد هذه الزيادة من نفسه
فصدقوه عليها .
قال الأميني : توفي شيخنا الكفعمي في كربلاء المشرفة سنة 905 كما في
كشف الظنون ، وكان يوصي أهله بدفنه في الحائر المقدس بأرض تسمى ( عقيرا )
ومن ذلك قوله :
سألتكم بالله أن تدفنونني * إذا مت في قبر بأرض عقير
فإني به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول الله خير مجير
فإني به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكير
آمنت به في موقفي وقيامتي * إذا الناس خافوا من لظى وسعير
فإني رأيت العرب تحمي نزيلها * وتمنعه من أن ينال بضير
فكيف بسبط المصطفى أن يذود من * بحائره ثاو بغير نصير
وعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضل في البيدا عقال بعير
مجلة تراثنا — صفحة 201
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠١