وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر . أخرجه أحمد
وإسناده حسن .
وأخرج النسائي من طريق العلاء بن عرار - بمهملات - قال : فقلت لابن
عمر : أخبرني عن علي وعثمان . فذكر الحديث وفيه : وأما علي فلا تسأل عنه أحدا
وانظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، قد سد أبوابنا في المسجد
وأقر بابه . ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء وقد وثقه يحيى بن معين وغيره .
وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلا
عن مجموعها .
وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، أخرجه من حديث سعد
ابن أبي وقاص وزيد بن أرقم وابن عمر ، مقتصرا على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض
من تكلم فيه من رواته ، وليس ذلك بقادح ، لما ذكرت من كثرة الطرق .
وأعله أيضا بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم أنه
من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر . انتهى .
وأخطأ في ذلك خطأ شنيعا ، فإنه سلك في ذلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه
المعارضة ، مع أن الجمع بين القصتين ممكن . . . " ( 123 ) .
ولابن حجر كلام مثله في كتابه " القول المسدد " ( 124 ) .
وقد أورد السيوطي كلام ابن حجر في معرض الرد على ابن الجوزي حيث
قال :
" قلت : قال الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد : قول
ابن الجوزي في هذا الحديث أنه باطل وأنه موضوع ، دعوى لم يستدل عليها إلا
بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين ، وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد
هامش
( 123 ) فتح الباري 6 / 11 - 12 .
( 124 ) القول المسدد في الذب عن مسند أحمد : 16 - 20 .