وأقول :
وإن كل حديث جاء ني مناقب الخلفاء وذكرت أساميهم على الترتيب حديث
موضوع بلا ريب . . .
ثم إنا نجد أنسا في هذا الحديث يقوم كل مرة ويفتح الباب بكل سرعة ، ولا
يقابلهم بما قابل به أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الطير حيث رده غير مرة ، ولما
غضب عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتذر بأنه كان يرجو أن يكون الذي
سأل النبي حضوره رجلا من الأنصار ! !
إفراط البعض في التعصب :
ثم إن بعضهم لم يقنع برواية الحديث المختلق المقلوب والاستدلال به حتى
جعل يقدح في الحديث الأصل . . . قال العيني بشرح حديث الخوخة :
" فإن قلت : روي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . قال : سدوا
الأبواب إلا باب علي .
قلت : قال الترمذي : هو غريب . وقال البخاري : حديث إلا باب أبي بكر
أصح . وقال الحاكم : تفرد به مسكين بن بكير الحراني عن شعبة . وقال ابن عساكر :
وهو وهم . وقال صاحب التوضيح : وتابعه إبراهيم بن المختار " ( 119 ) .
بل تجاوز بعضهم عن هذا الحد . . . حتى زعم أن الحديث الأصل من وضع
الرافضة :
قال ابن الجوزي - بعد أن رواه في بعض طرقه - : " فهذه الأحاديث كلها من
وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في : سدوا الأبواب إلا باب أبي
بكر " ( 120 ) .
هامش
( 119 ) عمدة القاري 4 / 254 .
( 120 ) الموضوعات 1 / 366 .