وقال ابن عراق الكناني بعد كلام ابن الجوزي : " تعقبه الحافظ ابن حجر
الشافعي في القول المسدد فقال : هذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد
التوهم ، ولا معارضة بينه وبين حديث الصحيحين ، لأن هذه قصة أخرى ، فقصة علي
في الأبواب الشارعة وقد كان أذن له أن يمر في المسجد وهو جنب ، وقصة أبي بكر في
مرض الوفاة في سد طاقات كانوا يستقربون الدخول منها . كذا جمع القاضي
إسماعيل قي أحكامه والكلاباذي في معانيه والطحاوي في مشكله . . . " ( 128 ) .
الاضطراب في حل المشكل :
قد ظهر إلى الآن اضطراب القوم في حل المشكل . . .
لكن السكوت عن وجود حديث " إلا باب علي " ظلم ، وما الله بغافل عما يعمل
الظالمون . . . وإن إبطاله أمر يأباه الله والمؤمنون . . .
فإما الاعتراف باختلاق حديث " الخوخة " . . . لكن الحقيقة مرة . . .
وإما الجمع بين الحديثين بطريق يرتضيه ذوو الأفكار الحرة . . . ! ! !
وقد سلك ابن حجر وجماعة ممن تقدم وتأخر مسلك الجمع . . . لكنها كلمات
متناقضة ومحاولات يائسة . . .
كلام ابن روزبهان :
قال ابن روزبهان : " كان المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
متصلا ببيت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وعلى ساكن بيت رسول الله
الله عليه ( وآله ) وسلم لمكان ابنته ، وكان الناس من أبوابهم في المسجد يترددون
ويزاحمون المصلين ، فأمر رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بسد الأبواب إلا باب
علي . وقد صح في الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أمر بسد كل
هامش
( 128 ) تنزيه الشريعة 1 / 384 .