ومن الطبيعي أن لا يعامل غيره هذه المعاملة :
فقد قدم ابن جريح على أبي جعفر المنصور فقال له : إني قد جمعت حديث
جدك عبد الله بن عباس وما جمعه أحد جمعي . فلم يعطه شيئا ( 77 ) .
ولذا لما قيل لشيخه ربيعة الرأي : " كيف يحظى بك مالك ولم تحظ أنت
بنفسك ؟ إ " قال : " أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حملي علم " ( 78 ) .
7 - كان يتغنى بالآلات :
واشتهر مالك بن أنس بالغناء ، وهذا ما نص عليه غير واحد ( 79 ) .
وقد ذكر القرطبي أنه " لا تقبل شهادة المغني والرقاص " ( 80 ) .
وقال الشوكاني : " استماع الملاهي معصية ، والجلوس عليها فسق ، والتلذذ بها
كفر " ( 81 ) .
8 - جهله بالمسائل الشرعية :
ومما يجلب الانتباه ما ذكره المترجمون له ، من أنه كان إذا سئل عن مسألة تهرب
من الإجابة ، أو قال : لا أدري . . . ( 82 ) .
فقد ذكروا أنه سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنين وثلاثين منها : لا
أدري ! ! ( 83 ) .
هامش
( 77 ) العلل ومعرفة الرجال 1 / 348 .
( 78 ) طبقات الفقهاء - لأبي إسحاق الشيرازي - : 42 .
( 79 ) نهاية الإرب 4 / 229 ، الأغاني 2 / 75 .
( 80 ) تفسير القرطبي 14 / 56 .
( 81 ) نيل الأوطار 8 / 264 .
( 82 ) حلية الأولياء 6 / 323 - 324 .
( 83 ) الديباج المذهب : 23 ، شرح الزرقاني 1 / 3 .