4 - كان مدلسا :
وهو - مضافا إلى ذلك - كان مدلسا :
قال عبد الله بن أحمد :
" سمعت أبي يقول : لم يسمع مالك بن أنس من بكير بن عبد الله شيئا ، وقد
حدثنا وكيع عن مالك عن بكير بن عبد الله . قال أبي : يقولون : إنها كتب ابنه " ( 65 ) .
وقال الخطيب في ذكر شئ من أخبار بعض المدلسين :
" ويقال : إن ما رواه مالك بن أنس عن ثور بن زيد عن ابن عباس ، كان ثور
يرويه عن عكرمة عن ابن عباس ، وكان مالك يكره الرواية عن عكرمة فأسقط اسمه
من الحديث وأرسله .
وهذا لا يجوز ، وإن كان مالك يرى الاحتجاج بالمراسيل ، لأنه قد علم أن
الحديث عمن ليس بحجة عنده . وأما المرسل فهو أحسن حالة من هذا ، لأنه لم يثبت
من حال من أرسل عنه أنه ليس بحجة " ( 66 ) .
5 - اجتماعه بالأمراء وسكوته عن منكراتهم :
وكان مالك في غاية الفقر والشدة ، حتى ذكروا أنه باع خشبة سقف بيته ( 167 ) .
ولكن حاله تبدلت وتحسنت منذ أن أصبح بخدمة السلطات والحكام ، فكانت
الدنانير تدر عليه بكثرة ، حتى أنه أخذ من هارون ألف دينار وتركها لوراثه ( 68 ) .
ومن الطبيعي حينئذ أن يكون مطيعا للسلاطين ، مشيدا لسياستهم ، ساكتا عن
منكراتهم ومظالمهم . . .
هامش
( 65 ) العلل ومعرفة الرجال - لأحمد بن حنبل - 1 / 44 .
( 66 ) الكفاية في علم الرواية : 365 .
( 67 ) ترتيب المدارك - ترجمته ، الديباج المذهب : 25 .
( 68 ) العقد الفريد 1 / 274 .