الناس ! ( 60 ) .
وكان في هذا الرأي تبعا لابن عمر في رأيه حيث قال : كنا نقول على عهد
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت . يعني فلا
نفاضل .
هذا الرأي الذي ذكره ابن عبد البر وأنكره جدا ، قال : " وهو الذي أنكره ابن
معين وتكلم فيه بكلام غليظ ، لأن القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل
السنة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أن عليا أفضل الناس بعد عثمان ،
وهذا مما لم يختلفوا فيه ، وإنما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان ، واختلف السلف أيضا في
تفضيل علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر
وهم غلط ، وأنه لا يصح معناه وإن كان إسناده صحيحا . . . " ( 61 ) .
3 - تركه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام :
ثم إنه لانحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام لم يخرج عنه شيئا في كتابه
" الموطأ " ! . . . الأمر الذي استغرب منه هارون الرشيد ، فلما سأله عن السبب اعتذر
بأنه : لم يكن في بلدي ولم ألق رجاله ! ! ( 62 ) .
هذا مع روايته عن معاوية وعبد الملك بن مروان . واستناده إلى آرائهما . . . !
وروايته عن هشام بن عروة مع قوله : هشام بن عروة كذاب ! ! ( 63 ) .
وقال بعضهم : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في الموطأ ( 64 ) .
هامش
( 60 ) ترتيب المدارك - ترجمة مالك .
( 61 ) الإستيعاب 3 / 1116 .
( 62 ) تنوير الحوالك 1 / 7 ، شرح الموطأ - للزرقاني - 1 / 9 .
( 63 ) تاريخ بغداد 1 / 223 ، الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستة - ترجمة هشام ، هدى الساري
2 / 169 .
( 64 ) تهذيب التهذيب 9 / 41 .