وسأله عراقي عن أربعين مسألة فما أجابه إلا عن خمس ! ! ( 84 ) .
وسأله رجل عن مسائل فلم يجبه بشئ أملا ( 85 ) .
وكان مالك يصرح بأنه أدرك سبعين من المشايخ يحدثون عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فلم يأخذ من أحدهم شيئا ! ! ( 86 ) .
9 - بكاؤه على الفتيا بالرأي :
وأجمع المؤرخون على رواية خبر بكائه في مرض موته وقوله : " ليتني جلدت
بكل كلمة تكلمت بها في هذا الأمر بسوط " ( 87 ) .
ولا بد له أن يبكي . . . ومن أحق منه بالبكاء كما قال ؟ ! وهل ينفعه ؟ !
فقد قال الليث بن سعد : " قد أحصيت على مالك سبعين مسألة كلها مخالفة
لسنة النبي مما قال مالك فيها برأيه . قال : ولقد كتبت إليه بذلك في ذلك " ( 88 ) .
10 - تكلم الأعلام فيه :
هذا . . وقد تكلم في مالك وعابه جماعة من أعلام الأئمة :
قال الخطيب : " عابه جماعة من أهل العلم في زمانه " ( 89 ) ثم ذكر : ابن أبي ذؤيب ،
وعبد العزيز الماجشون ، وابن أبي حازم ، ومحمد بن إسحاق ( 90 ) .
وقال يحيى بن معين : " سفيان أحب إلي من مالك في كل شئ " .
هامش
( 84 ) الانتقاء - لابن عبد البر - : 38 .
( 85 ) العقد الفريد 2 / 225 .
( 86 ) حلية الأولياء 6 / 323 ، الديباج المذهب : 21 .
( 87 ) وفيات الأعيان 3 / 286 ، جامع بيان العلم 2 / 145 ، شذرات الذهب 1 / 292 .
( 88 ) جامع بيان العلم 2 / 148 .
( 89 ) تاريخ بغداد 10 / 223 .
( 90 ) تاريخ بغداد 10 / 224 .