تتمة :
إنه لا يخفى اختلاف لفظ آخر الحديث عن علي ، ففي لفظ : " لا تخبرهما يا
علي " وفي آخر : " لا تخبرهما يا علي ما داما حيين " وفي ثالث لم يذكر هذا الذيل أصلا . . . !
أما في الحديث عن أنس فلا يوجد أصلا . . .
ولماذا نهى عليا من أن يخبرهما ؟ ! ولماذا لم ينه أنس عن ذلك ، بل بالعكس أمره
بأن يبشرهما - وعثمان - في حديث يروونه عنه وسيأتي نصه في كلام العيني . . .
لم أجد - في ما بيدي من المصادر - لذلك ، وجها . . . إلا عند ابن العربي
المالكي . . . فإنه قال : " قال ذلك لعلي ليقرر عند تقدمهما عليه " ! ! وأنه " نهاه أن يخبرهما
لئلا يعلما قرب موتهما في حال الكهولة " ! ! ( 46 ) .
وهل كان يحتاج علي إلى الإقرار إن كان تقدمهما عليه بحق ؟ !
وهل كان يضرهما العلم بقرب موتهما في حال الكهولة ؟ ! وهل كانا يخافان
الموت ؟ ! ولماذا ؟ !
هامش
( 46 ) عارضة الأحوذي 13 / 131 .