وثالثا : إن لفظه يشتمل على " وشبابها " وهذا يختص بهذا السند وهو كذب
قطعا .
وأما الحديث عن أنس :
فهو الذي أخرجه الترمذي ، ففيه :
" قتادة " وكان مدلسا ، يرمى بالقدر رأسا في بدعة يدعو إليها ، حاطب ليل ،
حدث عن ثلاثين رجلا لم يسمع منهم . . . إلى غير ذلك مما قيل فيه ( 42 ) .
و " أنس بن مالك " نفسه لا يجوز الاعتماد عليه ، لا سيما في مثل هذا الحديث ،
فقد ثبت كذبه في حديث الطائر المشوي ( 43 ) وكتمه للشهادة بالحق حتى دعا عليه علي
عليه السلام ، وهو مع الحق ( 44 ) .
وأما حديث أي جحيفة :
فهو الذي أخرجه ابن ماجة ، ففيه :
" عبد القدوس بن بكر بن خنيس " قال ابن حجر : " ذكر محمود بن غيلان عن
أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم ضربوا على حديثه " ( 45 ) .
هامش
( 42 ) لاحظ ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 317 .
( 43 ) حديث الطائر المشوي من أشهر الأحاديث الدالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته ،
أخرجه عشرات الأئمة والعلماء الأعلام في كتبهم ، منهم : الترمذي والحاكم والطبراني وأبو نعيم
والخطيب وابن عساكر وابن الأثير . . . راجع منها المستدرك 3 / 130 .
( 44 ) كان ذلك في قضية مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام الناس في رحبة الكوفة بأن من شهد منهم غدير
خم فليقم ويشهد ، فشهد جماعة من الحاضرين وامتنع أنس في نفر منهم . . . فدعا عليهم الإمام عليه
السلام . . . روى ذلك : ابن قتيبة والبلاذري وابن عساكر وآخرون . . . راجع كتاب الغدير 1 / 192 .
( 5 4 ) تهذيب التهذيب 6 / 329 .