وأخرج الحاكم بسنده عن زيد بن أرقم قال : " كانت لنفر من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أبواب شارعة في المسجد . فقال يوما : سدوا هذه
الأبواب إلا باب علي .
قال : فتكلم في ذلك الناس ، فقام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما
بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت
شيئا ولا فتحته ، ولكن أمرت بشئ فاتبعته .
هذا حديث صحيح الإسناد " ( 51 ) .
وأخرج بسنده عن أبي هريرة قال : " قال عمر بن الخطاب : لقد أعطي علي
ابن أبي طالب ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطى حمر
النعم . قيل : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزوجه فاطمة بنت رسول الله ، وسكناه
المسجد مع رسول الله يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر .
هذا حديث صحيح الإسناد " ( 52 ) .
وأخرج النسائي بسنده عن الحارث بن مالك قال : " أتيت مكة فلقيت سعد
ابن أبي وقاص فقلت له : سمعت لعلي منقبة ؟ قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم في المسجد فروى فينا لسده ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله وآل
علي . قال : فخرجنا ، فلما أصبح أتاه عمه فقال : يا رسول الله أخرجت أصحابك
وأعمامك وأسكنت هذا الغلام ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ما أنا
أمرت بإخراجكم ولا بإسكان هذا الغلام . إن الله هو أمر به .
قال النسائي : قال فطر : عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن أرقم ، عن
سعد : إن العباس أتى النبي فقال : سددت أبوابنا إلا باب علي ؟ ! فقال : ما أنا فتحتها
ولا أنا سددتها " ( 53 ) .
هامش
( 51 ) المستدرك عل الصحيحين 3 / 125 .
( 52 ) المستدرك عل الصحيحين 3 / 125 .
( 53 ) خصائص علي بن أبي طالب : 13 .