تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقوله تعالى : ( * أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه * ) [ ( 17 ) هود 11 ] . ولا شاهد للنبي - يكون من النبي صلى الله عليه وآله - كعلي عليه السلام ، فإن تصديق مثل على لنبوة أحد لا يعقل فيه إلا صرف الحق ، وكمال الصدق ، وقد بقي بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وكان تلوا له ، وحذا حذوه ، فهو التالي له ، والخليفة بعده . وقوله تعالى : ( * أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم * ) [ ( 59 ) النساء 4 ] وبين ، وعين ولي الأمر ، بقوله تعالى : ( * إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ) [ ( 55 ) المائدة 5 ) . ولم نعرف من آمن وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة في ركوعه ، كما هو نص الآية ، ويكون قابلا لائقا للولاية المشتركة بينه وبين الله وبين رسوله ، من الولاية المطلقة العامة ، ولاية كاملة مستمرة ، على جميع الأمة ، إلا ولاية علي بن أبي طالب ، الذي تواتر في حقه قوله صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " سيما بعد قوله : " الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين " وقوله : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ! " قالوا : بلى ، فقال : " ألا ، فمن كنت مولاه ، فعلي مولاه " . وغيرها من الآيات ، الدالة على إمامتهم ، وبطلان إمامة غيرهم ، وهي أكثر وأوسع من أن تحصر تفاصيلها في كتاب ! فكيف بهذا المجمل الموجز من الخطاب ؟ ! ومن السنة : فهي أكثر من أن تذكر ، وأشهر من أن تنشر ، بل أسماء الكتب المشهورة المسطورة في الإمامة غير محصورة ( 1 ) كيف ؟ ! وكتب هذا المؤلف كثيرة ، تعدادها ينافي وجازة هذه الرسالة القصيرة . ونتبرك بالإشارة إلى اثني عشر حديثا صحيحا أو متواترا عند العامة والخاصة :
هامش
( 1 ) راجع مقال " مصادر الإمامة " للشيخ عبد الجبار الرفاعي ، المنشور في مجلة تراثنا ، العدد 18 فما بعده .