والتأمل في أحوالهم يؤدي إلى العلم بأن كل واحدة من حالاتهم وتصرفاتهم
معجز مستقل ، وبرهان على عصمتهم وإمامتهم .
وأيضا : المعاجز المحسوسة - دائما - من مشاهدهم الشريفة .
بل صرف توجه النفوس الكاملة ، من القرون السالفة ، من الكملين من
الحكماء ، والعاملين من العلماء ، ووفود العامة آلاف ألوف إلى مشاهدهم الشريفة ،
وانجذاب قلوب العالمين إليهم ، ومشاهدة الآثار الخيرية ، والبركات بالتوسل بهم لدى
رب العالمين ، أدل دليل على أنهم أقرب الخلائق إلى الله تعالى .
وهذه الدلالة - مع كثرة تصديق من لا يطعن في تصديقه ، بما لا يحصى -
توجب القطع .
وأما كثرة الطوائف الأخرى ، على عقائدهم الباطلة ، فكلها مشتملة على
شواهد ضرورية على بطلانها ، والحمد لله .
وليس في العالم فرقة مجتمعة على شريعة خالية من الأباطيل والمناقضات ،
سوى هذا المذهب .
وأما النقل :
فمن الكتاب :
آية التطهير : ( * إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وبطهركم
تطهيرا * ) [ ( 33 ) الأحزاب 33 ] المختصة بالخمسة الطاهرة ، بإجماع صحاح العامة
والخاصة ، وتواتر أحاديث أهل الإسلام .
وهذه الطهارة تساوق العصمة ، بل فوقها ، والمعصوم تجب متابعته ، وأن يكون
إماما ، لا مأموما لغير المعصوم ، فكيف بالفاجر الظلوم ؟ !
وقوله تعالى : ( * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين * ) [ ( 119 )
التوبة 9 ] .
والصادقون هم الطاهرون ، فإن الكذب أعظم رجس وأخبث دنس .
مجلة تراثنا — صفحة 220
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٠