تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والتأمل في أحوالهم يؤدي إلى العلم بأن كل واحدة من حالاتهم وتصرفاتهم معجز مستقل ، وبرهان على عصمتهم وإمامتهم . وأيضا : المعاجز المحسوسة - دائما - من مشاهدهم الشريفة . بل صرف توجه النفوس الكاملة ، من القرون السالفة ، من الكملين من الحكماء ، والعاملين من العلماء ، ووفود العامة آلاف ألوف إلى مشاهدهم الشريفة ، وانجذاب قلوب العالمين إليهم ، ومشاهدة الآثار الخيرية ، والبركات بالتوسل بهم لدى رب العالمين ، أدل دليل على أنهم أقرب الخلائق إلى الله تعالى . وهذه الدلالة - مع كثرة تصديق من لا يطعن في تصديقه ، بما لا يحصى - توجب القطع . وأما كثرة الطوائف الأخرى ، على عقائدهم الباطلة ، فكلها مشتملة على شواهد ضرورية على بطلانها ، والحمد لله . وليس في العالم فرقة مجتمعة على شريعة خالية من الأباطيل والمناقضات ، سوى هذا المذهب . وأما النقل : فمن الكتاب : آية التطهير : ( * إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وبطهركم تطهيرا * ) [ ( 33 ) الأحزاب 33 ] المختصة بالخمسة الطاهرة ، بإجماع صحاح العامة والخاصة ، وتواتر أحاديث أهل الإسلام . وهذه الطهارة تساوق العصمة ، بل فوقها ، والمعصوم تجب متابعته ، وأن يكون إماما ، لا مأموما لغير المعصوم ، فكيف بالفاجر الظلوم ؟ ! وقوله تعالى : ( * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين * ) [ ( 119 ) التوبة 9 ] . والصادقون هم الطاهرون ، فإن الكذب أعظم رجس وأخبث دنس .