ك - أحاديث " الوصاية " .
ولذا أنكرها ابن أبي أوفى ، وقال : أكان أبو بكر يتأمر على وصي رسول الله ؟ !
ل - أحاديث : " إن عليا عليه السلام كنفسه صلى الله عليه وآله وسلم " وسيما
مع قوله تعالى : ( * ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن
رسول الله ، ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه . . . * ) [ ( 120 ) التوبة : 9 ] .
والصحاح المتواترة الصريحة في خلافة علي عليه السلام المنقولة عن الحفاظ
بواسطة أئمة أهل السنة ذكرناها في كتبنا الكلامية ، كدعوة الحق ، وأصول الشيعة ،
والمعجزة والاسلام ، والألفين ، وكلها مطبوعة ، وكلها في جنب " أسنة السنة " كتابنا
الكبير ، كقطرة في جنب البحر ، والحمد لله .
الخامس : المعاد
يجب تحصيل اليقين والاعتقاد بالمعاد ، وأن الله يحيي العباد والأجساد بعد
الموت ، ليجزي أهل الإيمان والطاعة بالثواب والخلود في الجنة ، ويعاقب الكفار
والعاصين بدخول النار .
وهذا هو الركن الأهم من أصول الدين ، وهو المانع من وقوع المظالم والمفاسد ،
والباعث لتحصيل المصالح والمكارم ، ولذا ترى القرآن الحكيم أكثر ذكر المعاد والوعد
والوعيد ، وكرر ، بحيث لم تخل قصة منه ، بل أغلب الآيات فيه إشارة إليه .
فإنا شاهدنا - من قديم الدهر - أن جميع القبائح والحروب ، وهلاك الحرث
والنسل ، يقع ممن لا عقيدة له بيوم الجزاء .
كما علمنا ووجدنا أن الأنبياء والأوصياء والعلماء والأتقياء لم يصدر منهم أدنى
ظلم وأذية لأحد ، ولم يوجد منهم قبيح حتى المقدور .
فنظام العالم ؟ بنحو تام ، وصلاح بني آدم ، بوجه عام : متوقفان على ثبوت المعاد ،
والاعتقاد به .
مجلة تراثنا — صفحة 223
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٣