تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
1339 ) ، والمحقق الآخوند الخراساني المولى محمد كاظم صاحب الكفاية ( ت 1329 ) ، والفقيه المرجع السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( ت 1338 ) . وجد في التحصيل في النجف طيلة خمس سنوات من دون انقطاع ، حتى هاجر في سنة 1320 إلى سامراء ، فبقي هناك بطلب من كبير علمائها الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي زعيم ثورة العشرين ، والسيد الميرزا علي آغا نجل السيد المجدد ، فأقام في سامراء مشتغلا بالحضور لدى الشيخ الشيرازي ، وكان يعد من أفاضل تلامذته المرموقين ، وقام بتدريس الخارج فقها وأصولا ، كما درس المعقول والكلام . وقد اشترك مع شيخه التقي المجاهد في عدة قضايا اجتماعية أدت به إحداها سنة 1330 إلى السجن في بغداد ، باعتباره الناطق عن الشيخ . ولما استعر أوار الحرب العالمية الأولى سنة 1333 انتدبه أستاذه الشيخ التقي ليمثله في بعض المهمات الخاصة ، وأوفده إلى إيران . وفي شهر شوال من سنة 1335 خرج بصحبة الشيخ الأستاذ مهاجرين من سامراء ، وأقاموا مدة في الكاظمية ، والسيد يلازمه ملازمة الظل ، حتى وردوا كربلاء في 18 - صفر - 1336 . ولما دخل الشيخ التقي معمة الجهاد المقدس ، دفاعا عن حوزة الإسلام وكرامة المسلمين ، ضد الإنكليز الكفرة المحتلين ، كان السيد إلى جانبه ، طول المدة التي وقف فيها علماء الإسلام ، حتى توفي زعيم الثورة الشيخ التقي في الثالث من ذي الحجة سنة 1338 . وفي ما خلفه السيد من أوراق ومؤلفات نتف من المذكرات الهامة حول ذلك الجهاد المقدس . وعندما استقرت الأوضاع ، انقطع السيد إلى التدريس والتأليف ، والإفتاء ، وقضاء أمور المؤمنين ، فكانت له الزعامة العلمية في كربلاء ، وقلده جماعة من أهلها ، كما قلده جمع من أهالي بغداد وخراسان وطهران . وكان يعد من كبار فقهاء الطائفة وأصولييها ، مع التبحر في العلوم العقلية ، والكلامية ، وعلوم القرآن والحديث .