1339 ) ، والمحقق الآخوند الخراساني المولى محمد كاظم صاحب الكفاية ( ت 1329 ) ،
والفقيه المرجع السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( ت 1338 ) .
وجد في التحصيل في النجف طيلة خمس سنوات من دون انقطاع ، حتى هاجر
في سنة 1320 إلى سامراء ، فبقي هناك بطلب من كبير علمائها الشيخ الميرزا محمد تقي
الشيرازي زعيم ثورة العشرين ، والسيد الميرزا علي آغا نجل السيد المجدد ، فأقام في
سامراء مشتغلا بالحضور لدى الشيخ الشيرازي ، وكان يعد من أفاضل تلامذته
المرموقين ، وقام بتدريس الخارج فقها وأصولا ، كما درس المعقول والكلام .
وقد اشترك مع شيخه التقي المجاهد في عدة قضايا اجتماعية أدت به إحداها
سنة 1330 إلى السجن في بغداد ، باعتباره الناطق عن الشيخ .
ولما استعر أوار الحرب العالمية الأولى سنة 1333 انتدبه أستاذه الشيخ التقي
ليمثله في بعض المهمات الخاصة ، وأوفده إلى إيران .
وفي شهر شوال من سنة 1335 خرج بصحبة الشيخ الأستاذ مهاجرين من
سامراء ، وأقاموا مدة في الكاظمية ، والسيد يلازمه ملازمة الظل ، حتى وردوا كربلاء في
18 - صفر - 1336 .
ولما دخل الشيخ التقي معمة الجهاد المقدس ، دفاعا عن حوزة الإسلام
وكرامة المسلمين ، ضد الإنكليز الكفرة المحتلين ، كان السيد إلى جانبه ، طول المدة التي
وقف فيها علماء الإسلام ، حتى توفي زعيم الثورة الشيخ التقي في الثالث من ذي
الحجة سنة 1338 .
وفي ما خلفه السيد من أوراق ومؤلفات نتف من المذكرات الهامة حول ذلك
الجهاد المقدس .
وعندما استقرت الأوضاع ، انقطع السيد إلى التدريس والتأليف ، والإفتاء ،
وقضاء أمور المؤمنين ، فكانت له الزعامة العلمية في كربلاء ، وقلده جماعة من أهلها ،
كما قلده جمع من أهالي بغداد وخراسان وطهران . وكان يعد من كبار فقهاء الطائفة
وأصولييها ، مع التبحر في العلوم العقلية ، والكلامية ، وعلوم القرآن والحديث .
مجلة تراثنا — صفحة 203
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٣